محمد بن عبد الله الأزرقي
39
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
باب ما جلاء في إخراج جبريل زمزم لأم إسماعيل عليهما السلام حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي قال أخبرني مسلم بن خالد عن ابن جريج عن كثير بن كثير عن سعيد بن جبير قال حدثنا عبد الله بن عباس أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم ما كان أقبل إبراهيم نبي الله بأم إسماعيل وإسماعيل وهو صغير ترضعه حتى قدم بهما مكة ومع أم إسماعيل شنة فيها ماء تشرب منه وتدر على ابنها وليس معها زاد يقول سعيد بن جبير قال ابن عباس فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد يشير لنا بين البير وبين الصفة يقول فوضعهما تحتها ثم توجه إبراهيم خارجا على دابته واتبعت أم إسماعيل أثره حتى وافى إبراهيم بكذا يقول ابن عباس فقالت له أم إسماعيل إلى من تتركها وولدها قال إلى الله عز وجل فقالت قد رضيت بالله عز وجل فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة ووضعت ابنها إلى جنبها وعلقت شنتها تشرب منها وترضع ابنها حتى فني ماء شنتها فانقطع درها فجاع ابنها فاشتد جوعه حتى نظرت إليه أمه يتشحط فخشيت أم إسماعيل أن يموت فأحزنها ذلك يقول ابن عباس قالت أم إسماعيل لو تغيبت عنه حتى يموت ولا أرى